إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٤٥٥ - معننى الَّبَّة والحَنوط وعَمَدَ
وبالجملة : فاختلاف الأخبار في الحنوط ربما يؤذن بالاستحباب ، لكن وجوب الحنوط على المساجد قد سمعت القول فيه [١] ، ووجدت في كلام بعض أهل الخلاف [٢] ما يقتضي حمل ما دلّ على وضع الحنوط في الفم والأنف على التقية.
وفي المعتبر قال ـ بعد أنّ ذكر اختلاف الأخبار في مقدار كافور الحنوط ـ : وفي الروايات كلّها ضعف ، فإذاً الواجب الاقتصار على ما يحصل به الامتثال ، ويحمل ذلك يعني ما في الأخبار على الفضيلة [٣].
ولما ذكره ; وجه ، وعلى هذا فأقلّ الفضل في مثقال ، ثمّ ما فوقه إلى ثلاثة عشر وثُلث ، كما هو المشهور من تقسيمه ٦ الأربعين بينه وبين علي وفاطمة :.
وللأصحاب خلاف أيضاً في مشاركة الغُسل للحنوط في المقادير ، فنفاها جماعة ؛ لمرفوعة علي بن إبراهيم قال : « السنّة في الحنوط ثلاثة عشر درهماً وثُلث أكثره » [٤] والاحتياط سهل في المقام.
اللغة :
قال في القاموس : اللَّبَب ، المنحر كاللَّبَّة وموضع القلادة من الصدر [٥]. وفيه : الحنوط كصبور وكتاب : كلّ طيبٍ يُخلَط للميت [٦]. وفيه
[١] راجع ص ١٠٤٠ و ١٠٤١. [٢] كالشافعي في الأُم ١ : ٢٦٥. [٣] المعتبر ١ : ٢٨١. [٤] الكافي ٣ : ١٥١ / ٤ ، التهذيب ١ : ٢٩٠ / ٨٤٥ ، الوسائل ٣ : ١٣ ، أبواب التكفين ب ٣ ح ١. [٥] القاموس المحيط ١ : ١٣١ ( ألبَّ ). [٦] القاموس المحيط ٢ : ٣٦٨ ( الحنطة ).